(بياضُ صحيفةٍ تلتاحُ حسناُ ... كمتنِ السيفِ في كفَ المليحِ)
(كغيمٍ رقَ في أطرافِ جوٍ ... وماء ساحَ في قاعٍ فسيح)
(ويحكي أرض كافور صريح ... بها نبذٌ من المسكِ الذبيح)
(كمثلِ الليلِ في صبحٍ صديعٍ ... ومثل الصدغ في وجه صبيح)
(وبين سُطورهِ عجمٌ مصيبٌ ... كمثلِ الخالِ في الخدِ المليحِ)
وأحسن ما قيل في صفة الخط الجيد ما
أخبرنا به أبو أحمد قال
أخبرنا الصولي قال سُئل بعضُ الكتاب عن الخط متى يستحق أن يوصفَ بالجودة فقال: إذا اعتدلت أقسامه وطالت ألفه ولامه واستقامت سطوره وضاهى صعوده حدوره وتفتحت عيونه ولم تشتبه راؤه ونونه وأشرق قرطاسه وأظلمت انقاسه ولم تختلف أجناسه وأسرع في العيون تصوره وإلى العقول تثمره وقدرت فصوله واندمجت وصوله وتناسب دقيقه وجليله وخرج عن نمط الوراقين وبعد عن تصنع المحررين وقام لكاتبه مقام النسبة والحلية كان حينئذ كما قيل في صفة الخط: