(جوادٌ إذا اعطْتكَ يومًا يمينُه ... وُعدتَ غدا عاد عليك شمالُها)
ونحوه قول الأعرابي في عبد الملك:
(ولقد ضَربنا في البلادِ فلم نجد ... أحدا سواك الى المكازم ينسب)
(فاصبر لعادتنا التي عودتنا ... أولا فأرشدنا إلى من نذهب)
وقول الآخر وهو من أجود ما قيل في حمد الرجل مكانه من قومه:
(رأيتكمُ بقيةَ حيِّ قيسٍ ... وهضبتة التي فوقَ الهضابِ)
(تُبارونَ الرياحَ إذا تبارتْ ... وتمتثلونَ أفعالَ السحابِ)
(يذكرني مقامي في ذُراكم ... مقامي أمسِ في ظلِّ الشبابِ)
ومن عادة الناس أن يتكرهوا ما هم فيه من العيش وما هم عليه من الأحوال، وقد حمد هذا حاله معهم وعيشه فيهم حتى شبهه بعيشه في ظل الشباب وهو من أجود ما قيل في هذا المعنى.