422

Dīwān al-maʿānī

ديوان المعاني

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

(كأنَ ارماحهُ تعطي إذا عِملت ... تحتَ العجاجةِ أسماعًا وأبصارا)
ومن أحسن ما قيل في تقسيم الخيل في الحرب قول النابغة
أخبرنا أبو أحمد قال أنشدنا محمد بن يحيى قال أنشدنا المبرد قول النابغة وذكر أنه أحسن ما قيل في تقسم الخيل في الحرب:
(خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ ... تحت العجاجِ وخيلٌ تعلكُ اللجُما)
قال ثعلبُ قلتُ لابن الأعرابي الصائمة التي لا تصهل وغير الصائمة التي تصهل فما هذه الأخرى؟ قال التي تعلك اللجم في الكمين. أخذه محمد بن مسلمة البشرى يصف تأدبيه فرسهُ:
(عودتهُ فيما يزور حبائبي ... إمهالهُ وكذاك كلُ مُخاطرِ)
(فإذا احتبى قربوسَه بعنانهِ ... علكَ الشكيمَ إلى إنصرافِ الزائر)
ومن أجود ما قيل في ارتفاع الغُبار ولمعان الأسنة فيه من قديم الشعر قول النابغة:
(تبدو كواكبهُ والشمسُ طالعةٌ ... نورًا بنورٍ وإظلامًا بأظلامِ)
قالوا أراد قول الناس: لأرينك الكواكب نهارًا، وقالوا أراد توضح الأسنة في سواد العجاج. ومن أحسن ما قيل في ذلك قول بشار:
(كأن مثارَ النقعِ فوقَ رؤوسِنا ... وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه)
النقعِ لا شمسٌ ولا قمر ... إلا جبينك والمذروبةُ الشرعُ)
وقول ابن المعتز:
(وعمَ السماءَ النقعُ حتى كأنه ... دخانٌ وأطرافُ الرماح شرارُ)
وأبلغ ما قيل في الإقدام والاقتدار على العدو قول بعضهم:
(عشيةَ كنا بالخيارِ عليهم ... أنتقصُ من أعمارهم أم نزيدها)
ومن بديع المعاني في صفة اللقاءِ قول بعض الأعراب:
(على كلَ جرداءِ القَرى أعوجيةٍ ... إذا طردَت لم ينجُ منها طريدها)

2 / 67