(وكإأنما غُدرانُها ... فيها عُشورٌ في مصاحفِ)
(وكأنما أنوارُها ... تهتزُ بالريح القواصف)
(طرر الوصائف يلتفتنِ ... بها إلى طررِ الوصايف)
وقلت:
(وروضةٍ حاليةِ الصدور ... كاسيةِ البطونِ والظهورِ)
(محمودة المخبورِ والمنظور ... مونقةِ المطوىَ والمنثور)
(معجبة الظاهرِ والمستور ... ضاحكة كالوافدِ المحبور)
(باكية كالعاشقِ المهجورِ ... شذَّرها الغيثُ بلا شذور)
(شقائق كناظرِ المخمورِ ... وأقحوانٌ كثغورِ الحورِ)
(ونرجسٌ كأنجم الديجور ... والطل منثور على منثور)
(يرصعُ الياقوتَ بالبللورِ)
وقال السري وأحسن، وليس فين تأخر من الشاميين أصفى ألفاظًا مع الجزالة والسهولة وألزم لعمود الشعر منه:
(وجناتٍ يحي الشربَ وهنا ... جنىَ وهداتها وحتى ربَاها)
(إذا ركد الهواءُ جرت نسيمًا ... وإن طاحَ الغمامُ طَغَتْ مياها)
(يفرجُ وشيها عن ماءِ وردٍ ... يفيضُ على اللآلئ من حصاها)
(تعانقُ ريحها لممَ الخزامى ... وأعناق القرنفُل في سُراها)
(ويأبى زهرهُا إلا هجوعًا ... ويأبى عرفها إلا انتباها)
وقال البحتري:
(قطرات من السحابِ وروض ... نثرت وردها عليهِ الخدودُ)
(فالرياحُ التي تهبُ نسيمٌ ... والنجومُ التي تطلُ سعود)
وقال ابن الرومي:
(أصبحت الدنيا تروقُ من نظرْ ... بمنظرٍ فيه جلاءٌ للبصْر)