وبل فسح وجاد فأنعم فقمس الربى وأفرط الزبى سبعًا تباعًا لا يريد انقشاعا حتى ارتوت الحزون وتحضحضحت المتون ساقه ربك إلى حيث شاء كما جلبه من حيث شاء. الدث والبغش المطر الخفيف، والقطقظ المطر الصغار، وقوله أنعم أي بالغ من قولهم دقه دقًا ناعمًا، وقمس أي غوص، وأفرط ملأ. والزبي جمع زبيه وهي حفرة تحفر للأسد ويجعل فيها طعم فيجئ حتى يقع فيها ولا تحفر إلا في مكان عال فإذا بلغها السيل فهو الغاية وفي المثل بلغ السيل الزبى والمتن صلابة من الأرض فيها إرتفاع، وتضخضح أي صار عليه ضحضاح وهو الماء يجري على وجه الأرض رقيقًا. وأنشدنا أبو أحمد عن أبيه عن ابن أبي طاهر عن ابن الأعرابي لأعرابية:
(فبينا نرمَقُ أحشاءَنا ... أضاءَ لنا عارضٌ فاستنارا)