وقيل لرجل أي المغنين أحذق؟ قال ابن سريج كأنه خلق من كل قلب فهو يغني لكل إنسان بما يشتيه. وأخبرنا أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر عن المدائني قال قال المغيرة للوليد بن يزيد بن عبد الملك إني خارج إلى العراق فاستهد ما أحببت فقال إهد لي بربطا من عمل زلزل فأهدي إليه عودًا وكتب إليه: قد بعثت به أرسح البطن أحدب الظهر صافي الوتر رقيق الجلد وثيق الملاوي كهيئة طاليه وملاحة محتضنه وحسن الضارب به وطرب المستمع له. ومن أحسن ما قيل في حسن الضارب ما تقدم ذكره وهو قول الناشئ
(وكأن يمناها إذا ضربت بها ...)
وقال ابن الحاجب:
(إذا هي جستهُ حكتْ متطببًا ... يجيلُ يديه في مجسِّ عروقِ)