ورأيت قومًا يستحسنون هذين البيتيت وهما بالاستهجان أولى لا لرداءة معناهما ولكن لتكلف ألفاظهما، وليس التكلف أن تكون الألفاظ غريبة وحشية، بل وقد يكون الكلام متكلفا وإن كان ظاهر اللفظ إذا لم يوضع في موضعه وخولف به وجه الاستعمال. وقال السري ولا أعرف في معناه أحسن منه يدعو صديقًا له:
(ألستَ ترى ركبَ الغمامُ يُساقُ ... وأدمعه بين الرياضِ تُراقُ)