فلما سمعها الكراريسي حلف لا يدخل أبا الحسن ولا أحدًا من أصحابه داره واتخذ دعوة ودعا قومًا من الشطرنجيين فقال أبو الحسن إنما دعاهم لينظروا في الشطرنجية التي كنا نفضناها على قائمة هل يمكن فيها من حيلة، وكتب إليه من وقته أبياتًا منها:
(طمعتَ يا أحمق في قمرِها ... لو أمكنَ القمرُ قمرناها)
(فإن أقاموها فما ذنبنا ... كنا على ذاك نفضناها)
ثم كتب إليه أبو الحسن:
(يا منْ دعاني أطال اللهُ عمرك لي ... ولا عدمتك من داع ومحتف)
(ما أنسَ لا أنسَ حتى الحشر مائدةً ... ظلنا لديك بها في أشغل الشغل)