فأخذت بيده وذهبت إلى المنزل فأمرتهم فصنعوا ثردة كما وصف فلما قدمتها ارتعش طربًا ثم قال أي بأبي والله هذه المرقصة ثم وثب على رجليه فرقص ساعة وجلس فأكل أربعة أرغفة في ثردة وستة في السقي ثم قبل رأسي وقال بأبي أنت وأمي لك حاجة في بدونا؟ قلت تمضي، ثم قال أي والثردة والله ما دخلت الحضر إلا في طلبها ثم أنشأ يقول:
(عمرتُ بطنًا لم يزلُ مصفرا ... لم يعرف الرُعفَ ولا المزدرا)
(حتى لقد أوجعت واللَّهِ ترى ... ما صنعتْ كفاي في جنب القرى)