(لإقدامي إذا ما الخيلُ جالتْ ... وهابَ شجاعها وقعَ الطعانِ)
خص الجبان لأنه أشد شفقة على نفسه من الشجاع وهذا من جيد الاستطراد. ومن بليغ ما قيل في الحب مع الشجاعة ومن أجود ما قيل في اليأس عن الوصل قول مجنون ليلى أو غيره:
(خرجتُ فلم أظفرْ وعدتُ فلم أفزْ ... بنيلٍ كلا اليومين يومُ بلاء)
(فيا حسرتي ما أشبهَ اليأس بالغتي ... وإن لم يكونا عندنا بسواء)
وقال:
(قد أيقنتْ نفسي بأنْ حيلَ بينها ... وبينَك لو يأتي بيأس يقينها)
(أرى النفسَ عن ليلى تعاني بلا عنا ... وقد جُن من وجدي بليلى جنونها)
ومثل ذلك:
(فإن يك عن ليلى غنى وتجلدُ ... فربَ غنى نفسٍ قريبٌ من الفقرِ)
ومن أطرف ما قيل في النحول ما أنشدنيه أبو أحمد:
(سر إذا بليتُ وُذاب جسمي ... لعلَ الريحَ تحملني إليهِ)