(فقلتُ لما رأيتُها حرجت ... وغشيتها الهمومُ والفكرُ)
(لا عاقبَ اللهُ في الصَّبا أبدًا ... أنثى ولكن يعاقبُ الذكر)
(قالت لقد جئتنا بمبتدعٍ ... وقد أتتنا بغيرهِ النُذر)
(قد بينَ اللهُ في الكتاب فلا ... وازرةٌ غيرَ وزرِها تزرِ)
(قلت دَعي سُورةً لهجْت بها ... لا تحرِمَن لذاتِنا السورُ)
(وجهُك وجهٌ تمّتْ محاسِنُه ... لا وأبي لا يمسهُ سقرُ)
ومثل هذا أصعب ما يرام من الشعر ولا يكاد يوجد في هذا المعنى أحسن من هاتين المقطوعتين. ومن أحسن ما عذر به المعشوق في سوء فعله قول كشاجم:
(تستدفع الأعين عن حسنها ... بعوذة من سوء أفعالها)
وهي من أبيات قليلة النظير:
(هلْ حاكمٌ يعدي على ظبيةٍ ... ظالمة في كلَ أفعالها)
(دائمة الأعراضِ عني فيما ... يخطرُ لي ذكرٌ على بالها)
(صغيرةٌ عظمها حُبها ... عندي وأغراني بإجلالها)
(تستدفع الأعين عن حسنها ... بعوذةٍ من سوء أفعالها)
(لم أطع العذالَ فيها وقد ... أصغا إلى أقوالِ عذالها)
(تمضي بليلٍ فإذا أقبلتْ ... أقبلت الشمسُ بإقبالها)
(قلت وقد أبصرتها حاسرًا ... عن ساقها فاضل سربالها)
(لو لم يكن من برد ساقها ... لاحترقت من نارِ خلخالها)
وأحسن في هذا المعنى ولا أظنه سبق إليه. وقد احسن ابن الرومي في ذكر الخلخال والساق أيضًا وهو قوله:
(وإذا لبسنَ خلاخلًا ... كذّبْن أسماءَ الخلاخلِ)
يقول لا تخلخل الخلاخل في سوقهن أي لا تتحرك فقد كذبته أسماءها، وذلك أن