يطلق لسان العيسى ويفتق حيلة البليد وبيعث على السخاء بما تسمح به نفس الكريم وينحردون بذله اللئيم ويدعو إلى استعمال الفتوة واظهار المروءة في تنظيف اللباس وتحسين الرياش ويجدد حب المساعدة والائتلاف وكراهة التباين والاختلاف إلى غير ذلك من محمود الحال وممدوح الخصال وإذا رزقت منه نصيبًا جزلًا فوفه حقه واسلك به طرقه وتأمل ما أهديت إليك فيه فإنه يعينك عليه ويحسن أسبابه لك ويكبت لائمك فيه ويكون جلاءً لناظرك وشحدذًا لخاطرك إن شاء الله ﷾.
(هذا كتاب المبالغة)
(في التشبب وأوصاف الحسان وما يجري مع ذلك وهو)
(الباب الرابع من كتاب ديوان المعاني)
قالوا أرق بيت قالته العرب قول امرئ القيس:
(وما ذَرَفَتْ عيناكِ إلا لتضربي ... بسهميكِ في أعشار قلبٍ مقتلِ)
يقول ما بكيتِ إلا لتجرحي قلبًا معشرًا أي مكسرًا، يقال برمة اعشار إذا كانت مشعوبة، يريد أن قلبه عليل وأنت تزيدينه علة بسهميك يعني عينيها والمقتل المذلل. مثله قول الشاعر:
(رمتْك ابنةُ البكريّ عن فرعِ ضالةٍ ... وهنَ بنا خوصٌّ يخلنَ نعائما)
ولم نسمع للأعشار بواحد.
وأخبرنا أبو أحمد قال حكى لي عن ابن سلام أنه قال أنسب بيت قالته العرب:
(ولما التقى الحيانِ ألقيت العصا ... وماتَ الهوى لما أصيبت مقاتله)
وقالوا أنسب بيت قالته العرب قول الآخر:
(إذا قلتُ إني مشتفٍ بلقائها ... فحم التلاقي بيننا زادنا سقما)
1 / 222