(يقول ما أحسنَ رب الورى ... إذ غرسَ الظلمةَ في النورِ)
وقلت:
(من شقوةِ المردِ أن تبدو شوارابهم ... مسودةُ قبلَ أن تبدوا عوارضهم)
(يا ويحهم من لحى جدَّت مناقشهم ... فيهنَّ أو لعبتْ فيها مقارضهم)
قد أتيت في هذا الفصل على مافيه مقنع وبالله التوفيق.
(الفصل الثالث في الاعتذار)
الإعتذار أيدك الله ذلة ولا بد منه لأن الإصرار على الذنب فيما بينك وبين خالقك هلكة وفيما بينك وبين صديقك فرقة وعند سائر الناس مثلبة وهجنة فعليك به إذا واقعت الذنب وقارفت الجرم ولا تستنكف من خضوعك وتذللك فيه فربما استثير العز من تحت الذلة واجتنى الشرف من شجرة الندلة ورب محبوب في مكروه
(والمجد شهد يجتني من حنظل)
ومما خص به الإعتذار أن الحق لايثبت لباطله والحقيقة لا تقوم مع تخييله وتمويهه وإن رده لايسمع مع الكذب اللائح في