أخبرنا أبو أحمد قال سمعت أبا بكر يعني ابن دريد يحكى عن أبي حاتم قال قال الأصمعي سمعت أعرابيًا يقول: انكم معاشر أهل الحضر لتخطئون المعنى إن أحدكم ليصف الرجل بالشجاعة فيقول كأنه الأسد ويصف المرأة بالحسن فيقول كأنها الشمس، لم لا تجعلون هذه الأشياء بهم أشبه ثم قال لانشدك شعرًا يكون لك إماما ثم أنشدني:
(إذا سألت الورى عن كل مَكرمةٍ ... لم تلفِ نسبتَها إلّا إلى الهَوْل)
(فتىً جَوادًا أعاد النيل نائله ... فالنِّيلُ يشكرُ منه كثرة النيل)
وليس هذا الشعر مختارًا عندي:
(والموتُ يرهبُ أن يَلقَى مَنيتهُ ... في شِدَّةٍ عند لفِّ الخَيل بالخيلِ)
(لو عارض الشمسَ أبقى الشمسَ مُظلمةً ... أو زاحم الصم ألجاها إلى الميل)