143

Dīwān al-Hudhalīyīn

ديوان الهذليين

Publisher

الدار القومية للطباعة والنشر

Publisher Location

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Genres

تَريعُ (١) الغُزاةُ وما إنْ يَرِيـ ... ـعُ مضْطَمرًا طُرَّتاهُ طليِحَا
تَريعُ الغُزاة، أي يرْجعون وما إن يرْجع. طُرَّتاه: كَشْحاه. وقولهُ: مُضْطَمِرا أي خميَص البَطْن من حَطَبٍ (٢). وطَليحًا (٣): من غَزو.
كَسيْفِ المُرادِيِّ لا ناكِلًا ... جَبانًا ولا جَيْدَريًّا قبيِحا
يقول: كأنه سيفٌ يمانٍ (٤). والجيدرِىّ: القَصير. وناكِلًا: على صِفَة (٥) الرَّجُل.
قَدَ أبقَى لَكِ الأيْنُ مِنْ جِسِمهِ ... نَواشِرَ سِيدٍ ووَجْهًا صَبِيحا
الأَين: الإعْياء (٦). يقول: أَبْقَى لكِ من جِسْمهِ نَواشِرَ سيد، يقول: مثْلَ نَواشِرِ الذِّئب الّتي في ذِراعيه (٧). أراد أن السَّفَرَ (٨) لَم يُفْسِدْه. قولُه وَجْها صَبيحا، قال: يقول: لا يتغيرّ. والنَّواشر: العَصَب الّتى في باطن الذِّراع.

(١) قال السكرى في شرح هذا البيت: أي يسرع الغزاة الانصراف إلى أهليهم، هو مقيم في الغزو لا يقوون على ما يقوى عليه.
(٢) من حطب، أي من هزال. والحطب بكسر الطاء: الشديد الهزال.
(٣) طليحا، أي معييا.
(٤) فسر المرادىّ بأنه السيف اليمانىّ؛ لأنّ مراد قبيلة من اليمن. قاله السكرى.
(٥) يريد أنه من صفة الرجل لا من صفة السيف.
(٦) قال السكرى: ليس المعنى أنه يعيا، إنما أراد الشحوب والضمر، فكأنه معيٍ وليس بمُعْي.
(٧) قال السكرى: يريد أنه شديد البطش قوى اليد كيد الذئب؛ ولم يقل الأسد، لأنّ الذئْب نواشره ممتدّة، وساعدا الأسد كأنه كسر ثم جبر، فليست نواشره ممتدّة.
(٨) كذا فى شرح السكرى. وفى الأصل: "السقم"؛ وهو تحريف.

1 / 135