634

بذكراك شاجيت الحمام فلو وفى

لأنباك عن شجوي إذا ما ترنما

وإن يرع لي وكف الحيا حق مسعد

يخبرك عن دمعي إليك إذا همى

فكم عذت من ليل الهموم بليلة

تركت بها الأجفان حسرى ونوما

فأسريتها بالشعريين مفرطا

وأفنيتها بالقلب عنها مخيما

وكم ليلة ليلاء وافيت صبحها

أذر على عيني ظلاما وأظلما

دجى مثل جلباب السماء استمر بي

فقنع فودي المشيب وعمما

وصبحا كسا الآفاق نورا وبهجة

ووجهي قطعا من دجى الليل مظلما

وكم لجة خضراء من لجج الردى

ركبت لها في الليل أظلم أدهما

كسا الصبح أعلاه ملاء مهدبا

وأسفله الإظلام بردا محمما

إذا رقرقت ريح الصبا من جناحه

تحمل أكم الموت غرقى وعوما

Page 634