610

بما بسطوا لي أيديا ملكت يدي

أعنة أعناق المسومة الجرد

وما مهدوا لي من فراش كرامة

وما أتبعوني من لواء ومن جند

وكم جللوني نعمة قد جلوتها

على غابر الأزمان في حلة الخلد

فإن تمتثلها منهم في فذة

فكم حزتها منهم عداء بلا عد

وإن تحبنيها عن تناهيك في النهى

فقدما حبانيها أبوك من المهد

وإن عم أهل الأرض فيض نداكم

فإني قد برزت في شكركم وحدي

بدائع أضحت فيكم آل يعرب

أوائل ما قبلي وآخر ما بعدي

وما بعد عهدي عنك ينسي عهودهم

إليك بحقي من وفائك بالعهد

ولا نأي داري عنك يبلي وسائلا

جلي بها قربي وفي بها بعدي

فلا أخطأت أسيافكم سيف معتد

ولا خذلت أيديكم ظن معتد

Page 610