597

في كل ضاحية ألبستها كسفا

غادرت شمس الضحى فيهن منعفرة

دون السماء سماء النقع أنجمها

زرق الوشيج على الأعداء منكدرة

وكل مزدحم في جنح مرتكم

لا نجمة يرقب الساري ولا قمره

إلا جبينك يحدو صارما ضرما

كالبدر تحت الدياجي يتبع الزهرة

حتى رفعت على أعلامهم علما

يستنجز الله فيها وعد من نصره

عقاب فأل بعقبى رفع أوله

يجلو السعادة للإسلام والخيرة

وجد شانيك مخفوض فكان لهم

عقاب خسف مبين الزجر والطيرة

سعي تركت به أرض العدى نهجا

لمن سعى في مداه واقتفى أثره

فهل لنفس ابن شنج بعدها عوض

من لب لبس أو من كافر الكفره

صنواه في حربه أو في ضلالته

قد كان ذا سمعه فيها وذا بصره

Page 597