588

أتت كتب الأوائل عنك تثني

تبشرنا وتنذر قوم عاد

بأنك سوف تهلك كل عاد

وتنصر بالملائكة الشداد

وليست فعلة تشناك لكن

تملك أهلها ضد المعاد

ولو وجدوا السبيل إليك يوما

لما خفيت لهم طرق الرشاد

أشر نحو الشآم وأرض مصر

تجئك مجيبة لك بالقياد

وهل ملك يقاس إلى ابن يحيى

لدى الهيجاء أو في كل ناد

مليك إن حللت به مقلا

نزلت على أجل من التلاد

هل المنصور للأيام إلا

يد قبل البرية بل أياد

يحل قصور مثلك في مثالي

حلول الماء في ظمآن صاد

لئن غلبت مناقبكم لساني

فإن العذر من بعض السداد

Page 588