580

وأعلام عز أحدقت بمكارم

فواتخ عقبان حملن أسودا

كأن ندى يمناك مما تجودها

كساها من الروض النضيد برودا

وقد طلع الديباج والوشي فوقها

حدائق زهر في الغصون نضيدا

وكم لبست منه عداك حدادها

إذا لبسوا فوق السروج حديدا

وكم ملأوا الأرض الفضاء حوافرا

وجو السماء قسطلا وبنودا

وبيضا رددن الليل أبيض مشرقا

علينا وأيام المعاند سودا

وزرقا من الخطي أوقدها الوغى

فأضحت لها غلب الرقاب وقودا

مساع رعين الملك حتى تلألأت

قلائد في لباته وعقودا

فلو لم تشيعك الجنود إلى العدى

لأضحى لك النصر العزيز جنودا

فلا زلت للإسلام سيفا محاميا

وصنوك ركنا للثغور شديدا

Page 580