512

فبك استعاذ الملك من سطو العدى

وغدا بسيفك باهر الأعلام

وبنور وجهك أشرقت سبل الهدى

وانجاب عنها غيهب الإظلام

وبجودك اتصلت أماني الورى

بالنجح وانفصمت عرى الإعدام

فليشكرن الدين أن أوليته

عطف الشقيق وخلة الأرحام

فصدعت عنه الجور صدعة ثائر

ونظمت فيه العدل أي نظام

فاسعد بأضعاف الجزاء وخذ به

أوفى الحظوظ وأوفر الأقسام

وليهنك الفوز الذي أحرزته

نسكا بأزكى قربة وصيام

وليهنك الفطر الذي استقبلته

لهجا بغير تحية وسلام

مستبشرا بالحاجب الندب الذي

في برئه برء من الأسقام

بدر المعالي شفه بعض الذي

ما زال يلحق كل بدر ظلام

Page 512