379

وهبني ذممت العالمين فكيف لي

بذمي من أودعت راحته نفسي

وإن اختلاق الغدر عني لحاسد

لأدنى له أن يصبغ الشمس بالنقس

وإن أخا غسان عندي لذو يد

بك ابتاع مني شكرها غير ذي وكس

غداة تجلى لي بذكرك فاجتلى

عروس ثنائي فيك مشهودة العرس

فلم يلف صدري خامدا نار شوقه

إليك ولكن ضم قبسا إلى قبس

ولا زادني في حفظ عهدك بسطة

سوى أن حفظ العلم أثبت بالدرس

وطيب حديثي عنك صادف مصغيا

لأفصح مقتص وأربح مقتس

فراسل نشري عنك شدوا بشدوه

ونادم حمدي فيك كأسا إلى كأس

أياديك في أولى الزمان وإنها

لأدنى إلى ذكري ونشري من أمسي

ليالي في مأواك أمني من الردى

وفي ظلك الممدود نشري من الرمس

Page 379