255

وتنسم الظمآن روح مشارب

يشفى بهن غليل كل أوام

نفس النجاح عليك من أقسامه

من فوز قدحك أوفر الأقسام

وهفت به خدع الظنون ولم يزل

حسد القرابة طائش الأحلام

فدنا لغرة منتواك وقد خلت

من أسدهن مرابض الآجام

ودعا السوام إلى حماك ولم تغب

إلا لتبلي دونها وتحامي

فبرى العداة لرمي ظلك أسهما

خابت وصائبها لأخيب رام

هل ينقمون سوى سجية حافظ

حق الأواصر واصل الأرحام

سهد الجفون طويل آناء السرى

عن أعين تحت السجوف نيام

أو يحسدونك رتبة فليرتقوا

فالشمس في الجو وما السماء السامي

أم أبرموا أمرا يسوؤك ذكره

فالله ناقض ذلك مكة الإبرام

Page 255