234

غداة دعاك الدين من أسر فعلة

وقد أوشكت أن تستباح محارمه

هيأتها فانجاب عنها ظلامه

ووافيتها فاستنكرتها مظالمه

وجاءك مد الله من كل ناصر

على الحق مهديا إليك مقادمه

ونادى أبو مسعود النصر مسعدا

عزائمك اللاتي تليها عزائمه

بود كماء الغيث يسقي رياضه

وبأس كحر النار يضرم جاحمه

على كل من حاربت فهو محارب

كفاحا ومن سالمت فهو مسالمه

وأعصم بالإشراك قائد بغيها

إلى ملك رب السموات عاصمه

فما ركضوا طرفا إليك لغارة

وأسهل إلا أسلمته قوائمه

ولا أصلتوا سيفا وأنحوك حده

فعرج عن مثنى يمينك قائمه

ولا أشبوا حصنا يردك عنهم

وقابلته إلا تداعت دعائمه

Page 234