190

وغادرته ما بين طودين أطبقا

حتوفا تصادي نفسه وتصادم

وأسلمه الأشياع بوا بقفرة

سراياك أظار عليه روائم

فليس له من ناصر الدين ناصر

وليس له من عاصم الملك عاصم

وقد صدرت عنه خيولك آنفا

وأحشاؤه فيء لها ومغانم

أقاطيع ملء الأرض أصوات خيلها

وأنعامها عما يكن تراجم

يناجي نفوسا حازهن غنائما

بأمنك قد حانت عليها المغارم

وأفعال خفض كنت تشكلها له

برفعك قد أوفت عليها الجوازم

بغزوة ميمون النقيبة ثائر

عزائمه في الناكثين هزائم

وكم طمست عينيه برقة مقدم

تلألأ فيها مجدك المتقادم

تجللها جداك عمرو وتبع

وأعقبها عماك كعب وحاتم

Page 190