163

هذا معانقه يأسا فمسلمه

وذا معانقه إلفا فشافعه

عواطلا أنت حليت الخيول بها

جيشا غدائرها فيه براقعه

أوردتها المصر والأبصار طامحة

لصنع ما لك رب العرش صانعه

والأرض تلبسه طورا وتخلعه

والجسر حامله كرها فواضعه

طود من الخيل أعلاه وأسفله

بحر من السيل ملتج دوافعه

والشمس لابسة منه قناع دجى

واليوم أزهر وجه الجو ماتعه

بيمن حاجبك الميمون طائره

وسعد قائدك المسعود طالعه

أنجبته كاسمه تحيا علاك به

كهل التجارب شرخ العزم يافعه

ساقي الحياة لمن سالمت مطعمها

ذعاف سم لمن حاربت ناقعه

أوفى به في رداء الحلم لابسه

وعله بلبان الحرب راضعه

Page 163