143

وشعبت أفلاذ الفؤاد ولم أكد

فحذوت من حذو الثريا منظرا

ست تسراها الجلاء مغربا

وحدا بها حادي النجاء مشمرا

لا يستفيق الصبح منها ما بدا

فلقا ولا جدي الفراقد ما سرى

ظعن ألفن القفر في غول الدجى

وتركن مألوف المعاهد مفقرا

يطلبن لج البحر حيث تقاذفت

أمواجه والبر حيث تنكرا

هيم وما يبغين دونك موردا

أبدا ولا عن بحر جودك مصدرا

من كل نضو الآل محبوك المنى

يزجيه نحوك كل محبوك الفرا

فدت منا دماء نحورها

ببغائها في كل أفق منحرا

بنا صدر الدبور فأنبطت

قلق المضاجع تحت جو أكدرا

وصبت إلى نحو الصبا فاستخلصت

سكن الليالي والنهار المبصرا

Page 143