991

Dīwān al-sharīf al-raḍī

ديوان الشريف الرضي

أخلاي ما أبقوا لعيني قرة

ولا زودوا إلا الحنين المرجعا

وكانوا على الأيام ملهى ومطربا

فقد اصبحوا للقلب مبكى ومجزعا

كأن عقارا بعدهم بابلية

تخال بها في الرأس نكباء زعزعا

لها رقصات في الذوائب والشوى

ترد جبان القوم ندبا مشيعا

شربت بها شرب الظمية صادفت

قرار عبابي من الماء مترعا

سقاكم وما سقى السحائب غمرة

من الجود أمرى من نداكم وأمرعا

نشاص الثريا كلما هب بردته

تذبذب يزجي عارضا مترفعا

حدته من الغورين هوجاء كلما

ونى عجرفت فيه فخب وأوضعا

تلف به لف الحداة جمائلا

يزاد عن البيداء طردا مدفعا

كأن بقعقاع الرعود عشية

عشارا يراغين الجلال الجلنفعا

Page 991