785

Dīwān al-Sharīf al-Raḍī

ديوان الشريف الرضي

البحر : طويل

ألا يا ليالي الخيف ! هل يرجع الهوى

إليكن لي ؟ لا جازكن ندى القطر

فيا دين قلبي من ثلاث على منى

مضين ولم يبقين غير جوى الذكر

ورامين وهنا بالجمار وانما

رموا بين أحشاء المحبين بالجمر

رموا لا يبالون الحشى ، وتروحوا

خليين ، والرامي يصيب ، ولا يدري

وقالوا غدا ميعادنا النفر من منى

وما سرني ان اللقاء مع النفر

ويا بؤس للقرب الذي لا نذوقه

سوى ساعة ثم البعاد مدى الدهر

فيا صاحبي ان تعط صبرا فانني

نزعت يدي اليوم من طاعة الصبر

وان كنت لم تدر البكا قبل هذه

فميعاد دمع العين منقلب السفر

Page 785