777

Dīwān al-Sharīf al-Raḍī

ديوان الشريف الرضي

توراك لي في حال يسري فان رأوا ~

هم أنهضوني بعدما قيل لا لعا

وهم أغرموا الأيام لي ما جنى عثري

كفوني ، وما استكفيتهم من ضراعة

ترافد أيدي الأبعدين على نصري

ترى كل ذيال العطاف ، كأنما

تفرج منه الليل عن قمر بدر

له رائد يلقاك من قبل شخصه

جلالا كما دل الضياء على الفجر

يصدع عنه الناظرون كانما

يرون به ذا لبدتين أبا أجر

له عبق يغنينه عن طيب عرضه

سطوعا من البان المديني والعطرا

لقد أولع الموت الزؤام بجمعهم

كأن الردى فيهم تحلل من نذر

وروا كبدي في آخر الدهر لوعة

بما بردوا قلبي على اول الدهر

مضوا ، فكأن الحي فرع أراكة

على اثرهم عري من الورق النضر

Page 777