وضمت الانواء اخلافها
كما استمر الماء في الغدر
فانت سر في ضمير العلى
كالعقد بين الجيد والنحر
تبرجت منك وجوه المنى
مرتجة في النائل الغمر
إنك من قوم ، إذا استلأموا
تقبلوا في البيض والسمر
وقطروا الخيل بفرسانها
خارجة عن حلقة الحضر
وجاذبوا الايام اثوابها
عنها ، بأيدي النهي والأمر
من كل طلق الوجه سهل الحيا
يبسم عن اخلاقه الغر
مقدم في القوم ما قدمت
عن ريشها قادمة النسر
ريان والايام ظمآنة
من الندى ، نشوان بالبشر
لا يمسك العذل يديه ولا
تاخذ منه سورة الخمر
Page 657