البحر : وافر تام
أرى بغداد قد أخنى عليها
وصبحها بغارته الجليد
كان ذرى معالمها قلاص
نواء كشطت عنها الجلود
كأن به لغام العيس باتت
تساقطه عجال الرجع قود
غطى قمم النجاد ، فكل واد
على نشراته سب جديد
كما تعرى به الغيطان محلا
وتغبر التهايم والنجود
فمهما شئت تنظر من رباها
إلى بيض عواقبهن سود
أقول له وقد أمسى مكبا
على الأقطار يضعف ، أو يزيد :
وراءك فالخواطر باردات
على الإحسان والأيدي جمود
وانك لو تروم مزيد برد
إلى برد لاعوزك المزيد
Page 625