578

Dīwān al-Sharīf al-Raḍī

ديوان الشريف الرضي

أراد بك الحساد أمرا ، فرده

عليهم سفاه الراي والراي قد يردي

فلا يغمدن السطو والحلم ضائر

وقد نزع الاعداء آصرة الود

هم قعقعوا بغيا عليك واجلبوا

فآبوا وما قاموا بحل ولا عقد

وقد ركبوه مرة بعد مرة

فيا لذلول البغي من مركب مردي

فحتى متى تغضى مرارا على القذى

وتلحظك الاضغان من مقل رمد

فإن لا تصل تصبح عداك كثيرة

عليك ، وداء الطعن إن هبته يعدي

وهل كان ذاك البعد إلا تنزها

على المضمر البغضاء والحاسد الوغد

وجئت مجيء البدر أخلق ضوءه

فعاد جديد النور بالطالع السعد

وكم من عدو قد سرى فيك كيده

سرى السم من رقطاء ذات قرا جعد

فأغفلته ثم انتضيت عزيمة

نزعت بها من قلبه حمة الحقد

Page 578