Dīwān al-Sharīf al-Raḍī
ديوان الشريف الرضي
إذا الوفود دعت للضرب شفرته # أطاع فاحتشمت من ضيقه العكر (1)
سألت عن وجهه الظلماء مقمرة # عنه، وهل يتمارى أنه القمر (2)
نفسي فداء أخ لم يقذ صحبته، # إذ كل صافية في مائها كدر
ما حان منا لغير العز مضطرب، # ولا اطبانا إلى غير العلى وطر (3)
أأعذر الدهر إذ جارت حكومته # إذا ففسق عذري حين أعتذر
عند ابن خير أب حامت أنامله # على القنا ومشت في كفه البتر
ورب قول مريض قد سهرت له، # أفضى إلي به عن لفظك الخبر
ما لي تسفه أشعاري التي شهدت # أني ببعض فخار منك أفتخر
يا ابن الذين تبارى في ندائهم # أصواتنا، إن عرت أوطاننا الغير
إذا كررنا حديثا منهم اعترضت # تجلو قديمهم الآيات والسور
وكم عدو، إذا شاغبت دولته # يزور عن طاعتيه السمع والبصر
قد كان ملكك خلف العز يرضعه # حتى عصاك فخانت رشفه الدرر (4)
كم حاطب خانه حبل، فأقعصه # ذلا، وشر الحبال الحية الذكر (5)
ومجلس ما أظن الهم يعرفه، # ينضو الكرى عن مآقي شربه السهر (6)
ألمى الظلال، إذا ما القيظ جلله # تراكضت في حواشي روضه الغدر
ماء كجيد الفتاة الرود قابضة # من الحلي على أثنائه الزهر
ضمخت بالراح أثواب الكئوس كما # فض النسيم على أعطافه السحر
متيم بالعلى، والمجد يألفه، # وما مشى في نواحي خده الشعر
Page 427