411

Dīwān al-Sharīf al-Raḍī

ديوان الشريف الرضي

تداركها والرمح يركب رأسه، # فيرعف من قطر الدماء القواطر

بطعن كولغ الذئب، إن زعزع القنا # سقاها شآبيب الدماء الموائر (1)

أفاض على عدنان فضل وقاره، # وقد مسها طيش السهام الغوائر

فبوأ أوفاهم يدا قلة العلى # ومد بأضباع الرجال البحاتر (2)

إذا جنبوه للرهان أتوا به # جوادا يفدى شاؤه باليعافر (3)

يغطي على أوضاحها بغباره، # ويخرج سهلا من جنوب الأواعر

إذا ذكروه للخلافة لم تزل # تطلع من شوق رقاب المنابر

لعل زمانا يرتقي درجاتها # بأروع من آل النبي عراعر (4)

ومن لي بيوم أبطحي سروره، # يجول ما بين الصفا والمشاعر

فها إن طوق الملك في عنق ماجد؛ # وإن حسام الحق في كف شاهر

ويا رب قوم ما استعاضوا لذلة # شهيق العوالي من حنين المزامر

كئوسهم أسيافهم وخضابها # إذا جردوها من دماء المعاصر

رضوا بخيال المجد والشخص عنده، # وما قيمة الأعراض عند الجواهر

هم تبعوه مقصرين، وربما # توسدت الأظلاف وقع الحوافر

إذا عددوا المجد التليد تنحلوا # على تتبرى من عقود الخناصر

حريون إلا أن تهز رماحهم، # ضنينون إلا بالعلى والمفاخر

هم انتحلوا إرث النبي محمد، # ودبوا إلى أولاده بالفواقر (5)

وما زالت الشحناء بين ضلوعهم # تربي الأماني في حجور الأعاصر

إلى أن ثنوها دعوة أموية، # زوتها عن الإظهار أيدي المقادر

Page 415