398

Dīwān al-Sharīf al-Raḍī

ديوان الشريف الرضي

يخبطن أجواز الصفيح على الوجى، # والليل منتشر القوادم طائر (1)

بينا يوسدنا الكرى أعضادها # حتى قذفن النوم، وهي نوافر

خوص، كأن عيونها في هامها # قلب بعدن عن الورود غوائر (2)

وإذا عبرن بماء واد جزنه # عجلا، يخدن، كأنهن صوادر

وإليك أنحلت الفلا أخفافها، # تطوى بهن قبائل وعمائر (3)

يحملن ركبا مغرمين، إذا سروا # رفعت لهم تحت الظلام عقائر (4)

نحلوا من البلوى نحول مطيهم # فضوامر من فوقهن ضوامر

فأتتك لو كلفت ما كلفتها # نوب الزمان أتتك، وهي زوافر

لله صبرك حيث تفترق الظبى # بين الهوادي، والقنا متشاجر (5)

واليوم أسود لمة من ليله، # سترتك منه ذوائب وغدائر

في حيث سد على الطيور مجالها، # حتى رعى ما في الوكور الطائر

لثمت خد الشمس منه بأسود، # والنور يشهد أن وجهك سافر

يوم تود السمر أن صدورها، # لتعد ما كسبت يداك، خناصر

والسبي تعصف بالجيوب أكفها، # في جنب ما عصفت قنا وبواتر

فعلى النساء من الخروق يلامق؛ # وعلى الرجال من النجيع مغافر (6)

الرماح متداخلة.

Page 402