174

Dīwān al-Sharīf al-Raḍī

ديوان الشريف الرضي

وكنت أرقرق ماء الوصال

وبحر الشبيبة طاغي العباب

وكأسي معودة بالسماع

تركض بين القلوب الطراب

اذا نصفت فهي في مئزر

وتبرز ان اترعت في نقاب

سمائي مذهبة بالبروق

وأرضي مفضضة بالحباب

وروضي مطارفه غضة

تطرز اطرافها بالذهاب

وليل ترى الفجر في عطفه

كما شاب بعض جناح الغراب

يغار الظلام على شمسه

إلى أن يواريها بالحجاب

وتصقل انجمه العاصفات

اذا صديت من غمود السحاب

وبرق ينفض اطرافه

كما رمحت بلق خيل عراب

وماء يضارع خيط السقاء

ويرمى به في وجوه الشعاب

Page 174