لقيت الارض شاحبة المحيا
تلاعب بالضراغم والذئاب
فزعت الى الشحوب وكنت طلقا
كما فزع المشيب الى الخضاب
ولم نر مثل مبيض النواحي
تعذبه بمسود الاهاب
أبيت مضاجعا أملي ، وإني
ارى الامال اشقى للركاب
اذا ما اليأس خيبنا رجونا
فشجعنا الرجاء على الطلاب
أقول إذا استطار من السواري
زفون القطر رقاص الحباب
كأن الجو غص به ، فأومى
ليقذفه على قمم الشعاب
جدير أن تصافحه الفيافي
ويسحب فوقها عذب الرباب
إذا هتم التلاع رأيت منه
رضابا في ثنيات الهضاب
سقى الله المدينة من محل
لباب الماء والنطف العذاب
Page 162