124

Dīwān al-Sharīf al-Raḍī

ديوان الشريف الرضي

الى كم اذود العين ان يستفزها

وميض الأماني والظنون الكواذب

حسدت على أني قنعت فكيف بي

إذا ما رمى عزمي مجال الكواكب

وما زال للإنسان حاسد نعمة

على ظاهر منها قليل وغائب

وأبقت لي الأيام حزما وفطنة

ووقرن جاشي بالامور الغرائب

توزع لحمي في عواجم جمة

وبان على جنبي وسم التجارب

وأرض بها بعت الصبابة والصبا

وناهض قلبي الهم من كل جانب

وزور من الأضغان نحوي ، كأنما

يلاقيهم شخصي لقاء المحارب

أناسيهم بغضاءهم غير غافل

وأسألهم معروفهم غير راغب

وإني لأطويهم على عظم دائهم

واقعد منهم بين رام وجالب

ألا رب مجد قد ضرحت قذاته

وكان على الايام جم الشوائب

Page 124