324

البحر : بسيط تام

أشدة ، ما أراه منك ، أم كرم !

تجود بالنفس ، والأرواح تصطلم

يا باذل النفس والأموال مبتسما ،

أما يهولك لا موت ، ولا عدم ؟ !

لقد ظننتك ، بين الجحفلين ، ترى

أن السلامة ، من وقع القنا ، تصم

نشدتك الله ، لا تسمح بنفس علا ،

حياة صاحبها تحيا بها الأمم

هي الشجاعة إلا أنها سرف ،

وكل فضلك لا قصد ولا أمم

إذا لقيت رقاق البيض ، منفردا ،

تحت العجاجة لم تستكثر الخدم

تفدي بنفسك أقواما صنعتهم

وكان حقهم أن يفتدوك هم

ومن يقاتل من تلقى القتال به ،

وليس يفضل عنك الخيل والبهم

تضن بالحرب عنا ، ضن ذي بخل ،

ومنك ، في كل حال ، يعرف الكرم !

لا تبخلن على قوم إذا قتلوا

أثنى عليك بنو الهيجاء ، دونهم

Page 324