50

Dīwān al-Buḥturī

ديوان البحتري

إلى ابن أمير المؤمنين تناهبت

بنا العيس ديجورا من الليل ، أسودا

إلى منعم ، لا الجود عنه بعازب

بطيء ، ولا المعروف منه بأنكدا

رأينا بني الأمجاد في كل معشر ،

فكانوا لعبد الله في الجود أعبدا

عليه من المعتز بالله بهجة

أضاءت فلو يسري بها الركب لاهتدى

إذا أعجبتك اليوم منه خليقة

مهذبة ، أعطاك أمثالها غدا

طلوب لأقصى غاية ، بعد غاية ،

إذا قلت يوما قد تناهى تزيدا

سررنا بأن أمرته ، ونصبته

لنا علما يأوي إلى ظله الهدى

وأبهجنا ضرب الدنانير باسمه ،

وتقليده من أمرنا ما تقلدا

ولم لا يرى ثانيك في السلطة التي

خصصت بها ثانيك في الجود والندى

حقيق بأن يرمى به الجانب الذي

يهم ، وأن يفضى إليه ويعهدا

Page 50