فغدا سليبا غير أن ملابسا
يحمينه الأبصار أن يتنهبا
ويقينه برد الهواء وحره
إن أصرد العصران أو إن ألهبا
يكسى الثياب صيانة وحجابة
وهو الحقيق بأن يصان ويحجبا
كالدرة الزهراء ألبس لونها
صدفا يغار عليه كي لا يشحبا
ومن العجائب أن يرى متعوذا
من عين عاشقه ألا فتعجبا
أيخاف عيني من قتلت بحبه
قلب الحديث كما اشتهى أن يقلبا
لاقيت من صدغ عليه معقرب
أفعى تبرح بالفؤاد وعقربا
يكسوه صورة مخلب فكأنما
ينحى على كبدي وقلبي مخلبا
إني لأرجو بالخليقة شبهه
مما أحل لنا الإله وطيبا
أو ما ترى فيما أباح محمد
عما حماه من الخبائث مرغبا
Page 813