أحب إلي من برد الشراب
فلست مسميا بشراك نعيا
وإن أوعدت نفسي بالذهاب
لك البشرى وما بشراك عندي
سوى ترقيع وهيك بالخضاب
وأنت وإن فتكت بحب نفسيم
وإن طلب الصبا والقلب صاب
أعاذل راضني لك شيب رأسي
ولولا ذاك أعيا اقتضابي
فلومي سامعا لك أو أفيقي
فقد حان اتئابك واتئابي
وقد أغناك شيبي عن ملامي
كما أغنى العيون عن ارتقابي
غضضت من الجفون فلست أرمي
ولا أرمى بطرف مستراب
وكيف تعرضي للصيد أنى
وقد ريشت قداحي باللغاب
كفى بالشيب من ناه مطاع
على كره ومن داع مجاب
حططت إلى النهى رحلي وكلت
Page 613