له نائل ما زال طالب طالب
ومرتاد مرتاد وخاطب خاطب
ألا ماجد الأخلاق حر فعاله
تباري عطاياه عطايا السحائب
كمثل أبي العباس إن نواله
نوال الحيا يسعى إلى كل طالب
يسير نحوي عرفه فيزورني
هنيئا ولم أركب صعاب المراكب
يسير إلى ممتاحه فيجوده
ويكفي أخا الإمحال زم الركائب
ومن يك مثلا للحيا في علوه
يكن مثله في جوده بالمواهب
وإن نفاري منه وهو يريغني
لشيء لرأي فيه غير مناسب
وإن قعودي عنه خيفة نكبة
للؤم مهز وانثناء مضارب
أقر على نفسي بعيبي لأنني
أرى الصدق يمحو بينات المعايب
لؤمت لعمر الله فيما أتيته
وإن كنت من قوم كرام المناصب
Page 544