ولم لا ولو ألقيت فيه وصخرة
لوافيت منه القعر أول راسب
ولم أتعلم قط من ذي سباحة
سوى الغوص والمضعوف غير مغالب
فأيسر إشفاقي من الماء أنني
أمر به في الكوز مر المجانب
وأخشى الردى منه على كل شارب
فكيف بأمنيه على نفس راكب
أظل إذا هزته ريح ولألأت
له الشمس أمواجا طوال الغوارب
كأني أرى فيهن فرسان بهمة
يليحون نحوي بالسيوف القواضب
فإن قلت لي قد يركب اليم طاميا
ودجلة عند اليم بعض المذانب
فلا عذر فيها لامرىء هاب مثلها
وفي اللجة الخضراء عذر لهائب
فإن احتجاجي عنك ليس بنائم
وإن بياني ليس عني بعازب
لدجلة خب ليس لليم إنها
ترائي بحلم تحته جهل واثب
Page 506