534

Dīwān Bashshār b. Burd

ديوان بشار بن برد

يا جارة يوم راح الحي جارتنا

تسبي الحليم ولا تنساق للحادي

قامت لتركب فارتجت روادفها

في لين غصن من الريحان منآد

كأنما خلقت في قشر لؤلؤة

فكل أكنافها وجه بمرصاد

فقلت : شمس الضحى في مرط جارية

يا من رأى الشمس في مرط وأبراد

تلقى بتسبيحة من حسن ما خلقت

وتستفز حشى الرائي بإرعاد

كأن عيني تراها في مجاسدها

إذا رأيت رسوم الدار والنادي

بيضاء كالدرة الزهراء غرتها

تصطاد عينا ولا ترجى لمصطاد

كأنها لاترى جسما تخونه

بين الحبيب ولم تشعر بإسهاد

أصوم يوما فأرقا من تذكرها

ولا أصلي الضحى إلا بعداد

وقد عجبت وإغرامي بها عجب

مالي أقود حرونا غير منقاد

Page 534