Dīwān ʿAntara b. Shaddād
ديوان عنترة بن شداد
فمن أجاب نجا مما يحاذره ومن أبى طعم الحرب والحربدعني أجد إلى العلياء في الطلب وأبلغ الغاية القصوى من الرتب ¶ لعل عبلة تضحى وهي راضية على سوادي وتمحوصورة الغضب ¶ إذا رأت سائر السادات سائرة تزور شعري بركن البيت في رجب ¶ يا عبل قومي انظري فعلي ولا تسلي عني الحسود الذي ينبيك بالكذب ¶ إن أقبلت حدق الفرسان ترمقني وكل مقدام حرب مال للهرب ¶ فما تركت لهم وجها لمنهزم ولا طريقا ينجيهم من العطب ¶ فبادري وانظري طعنا إذا نظرت عين الوليد إليه شاب وهو صبي ¶ خلقت للحرب أحميها إذا بردت وأصطلي نارها في شدة اللهب ¶ بصارم حيثما جردته سجدت له جبابرة الأعجام والعرب ¶ وقد طلبت من العلياء منزلة بصارمي لا بأمي لا ولا بأبي ¶ فمن أجاب نجا مما يحاذره ومن أبى طعم الحرب والحرب
أعاتب دهرا لا يلين لعاتب وأطلب أمنا من صروف النوائب
وتوعدني الأيام وعدا تغرني وأعلم حقا أنه وعد كاذب
خدمت أناسا واتخذت أقاربا لعوني ولكن أصبحوا كالعقارب
ينادونني في السلم يا بن زبيبة وعند صدام الخيل يا ابن الأطايب
ولولا الهوى ما ذل مثلي لمثلهم ولا خضعت أسد الفلا للثعالب
ستذكرني قومي إذا الخيل أصبحت تجول بها الفرسان بين المضارب
فإن هم نسوني فالصوارم والقنا تذكرهم فعلي ووقع مضاربي
فيا ليت أن الدهر يدني أحبتي إلي كما يدني إلي مصائبي
وليت خيالا منك يا عبل طارقا يرى فيض جفني بالدموع السواكب
Unknown page