59

Dīwān al-Rāʿī al-Numayrī

ديوان الراعي النميري

حتى إذا نطق العصفور وانكشفت

عماية الليل عنه وهو معتمد

غدا ومن عالج خد يعارضه

عن الشمال وعن شرقيه كبد

يعلو عهادا من الوسمي زينه

ألوان ذي صبح مكاؤه غرد

بكل ميثاء ممراح بمنبتها

من الذراعين رجاف له نضد

ظلت تصفقه ريح تدر لها

ذات العثانين لا راح ولا برد

أصبح يجتاب أعراف الضباب به

مجتاز أرض لأخرى فارد وحد

يهوي كضوء شهاب خب قابسه

ليلا يبادر منه جذوة تقد

حتى إذا هبط الوحدان وانقطعت

عنه سلاسل رمل بينها عقد

صادف أطلس مشاء بأكلبه

إثر الأوابد ما ينمي له سبد

أشلى سلوقية باتت وبات بها

بوحش إصمت في أصلابها أود

Page 59