37

Dīwān al-Rāʿī al-Numayrī

ديوان الراعي النميري

سمام بموماة كأن ظلالها

جنائب تدنو تارة وتزحزح

ولما رأت بعد المياه وضمها

جناحان من ليل وبيداء صردح

وأغست عليها طرمساء وعلقت

بهجر أداوى ركبها وهي نزح

حذاها بنا روح زواحل وانتحت

بأجوازها أيد تمد وتنزح

فأضحت بمجهول الفلاة كأنها

قراقير في آذي دجلة تسبح

لهاميم في الخرق البعيد نياطه

وراء الذي قال الأدلاء تصبح

فما أنا إن كانت أعاصير فتنة

قلوب رجال بينهن تطوح

كمن باع بالإثم التقى وتفرقت

به طرق الدنيا ونيل مترح

رجوت بحورا من أمية دونها

عدو وأركان من الحرب ترمح

وما الفقر من أرض العشيرة ساقنا

إليك ولكنا بقربك نبجح

Page 37