فيا رب حببني إليها ، وأعطني
المودة منها ، أنت تعطي وتمنع !
وإلا فصبرني ، وإن كنت كارها ،
فإني بها ، يا ذا المعارج ، مولع
وإن رمت نفسي كيف آتي لصرمها ،
ورمت صدودا ، ظلت العين تدمع
جزعت خذار البين يوم تحملوا
ومن كان مثلي ، يا بثينة ، يجزع
تمتعت منها ، يوم بانوا ، بنظرة ،
وهل عاشق ، من نظرة ، يتمتع ؟
كفى حزنا للمرء ما عاش أنه ،
ببين حبيب ، لا يزال يروع
فواحزنا ! لو ينفع الحزن أهله ،
وواجزعا ! لو كان للنفس مجزع
فأي فؤاد لا يذوب لما أرى ،
وأي عيون لا تجود فتدمع ؟
Page 61