61

Dīwān Jāmil b. Maʿmar wa-Buthayna

ديوان جميل بثينة

فيا رب حببني إليها ، وأعطني

المودة منها ، أنت تعطي وتمنع !

وإلا فصبرني ، وإن كنت كارها ،

فإني بها ، يا ذا المعارج ، مولع

وإن رمت نفسي كيف آتي لصرمها ،

ورمت صدودا ، ظلت العين تدمع

جزعت خذار البين يوم تحملوا

ومن كان مثلي ، يا بثينة ، يجزع

تمتعت منها ، يوم بانوا ، بنظرة ،

وهل عاشق ، من نظرة ، يتمتع ؟

كفى حزنا للمرء ما عاش أنه ،

ببين حبيب ، لا يزال يروع

فواحزنا ! لو ينفع الحزن أهله ،

وواجزعا ! لو كان للنفس مجزع

فأي فؤاد لا يذوب لما أرى ،

وأي عيون لا تجود فتدمع ؟

Page 61